محمود المظفر

64

إحياء الأراضي الموات

وكما أن لصاحب الأرض في الشريعة - فيما سنجد - حق الانتفاع بأرضه بمختلف وجوه الانتفاع ، وحق استغلالها والتصرف فيها رهنا وتأجيرا وهبة وبيعا - وإن كان بالتبع لآثارها وثمارها - فكذلك الحال تقريبا بالنسبة لصاحب حق التصرف في القانون . تقول المادة 1169 من القانون المدني العراقي عن مدى حق التصرف هذا : « 1 - للمتصرف في الأرض الأميرية أن ينتفع بها هي وزوائدها ، وأن يتصرف فيها رهنا تأمينيا أو حيازيا ، ويستوفي الدين من بدل الحق حتى لو انحلت ، وأن يتخذها حديقة أو بستانا أو غابة أو مرعى . إلخ . 2 - وله أن يفرغها وأن يؤجرها وأن يعيرها وأن يرهن حقه في التصرف فيها رهنا تأمينيا أو حيازيا ، ويستوفي الدين من بدل الحق حتى لو انحلت الأرض بعد موته . 3 - وله بوجه عام أن ينتفع بالأرض وأن يستغلها وأن يتصرف في حقه عليها في حدود القانون . وتبقى في كل الأحوال رقبة الأرض مملوكة للدولة » . طريقة الاستقراء كل هذا . ومن أجل أن لا يثير ما انتهينا إليه هناك من رأى بإلغاء فكره الملكية الخاصة للأراضي في الشريعة تساؤلا واستنكارا لدى البعض ممن تركزت في أذهانهم فكره الملكية الخاصة في الأراضي بناء على السيرة والفتوى السائدة بين الفقهاء . رأينا أن نؤكد رأينا المذكور باستقراء آراء بعض الفقهاء - وبخاصة الإمامية منهم - في كل قسم قسم من الأراضي ، وفيها سنجد انتفاء ما يسمى بالملكية الخاصة في سائر أنواع الأراضي . عدا نوع أو اثنين منها لا يصلحان لو ثبتا لبناء قاعدة الملكية الخاصة في الأراضي .